أقول : وإن لم يكن البذل بعد الردّ الأخير كان الرجل متديّناً معتمداً عند الكلّ عدلا ثقةً في الحديث ،
فينبغي أن لا يغيّر الإنسان بما يرى من بعض الخصال الممدوحة من بعض ، فإنّ الأغراض الباطلة قد
تختفي على الإنسان نفسه فضلا عن غيره ، وقد يكون الزهد في اللذيذ لما هو ألذّ منه ، والعطشان قد
يبذل قطعة برد لقطعة ذهب ، وقد نطق الإنسان بنفسه أنّه يطيع الله في أوامره ونواهيه ويتغيّر حاله سريعاً
عند غضب أو شهوة " جع " .
[ 485 ] سِنان أبو عبد الله [ بن سنان ]
قوله : ( [ وفي الثاني ضعف ] فلا يصلحان حجّة ) .
قاعدة أصحاب الرجال أن يذكروا كلّ ما فيه دلالة على حال الرجل قولا كان أو روايةً ، وقد ذكرنا
فائدة ذلك في الإكليل في عنوان سليم بن قيس ، ومضى في الإكليل في عنوان زكريّا بن سابق ما يناسب
المقام " جع " .
قوله : ( أقول : ظاهر الشيخ [ في كتاب الرجال ] ) .
اعلم أنّ العنوان سنان أبو عبد الله يعني والد عبد الله - وهو سنان بن طريف - كما جعله النجاشي . وفي
نقد الرجال :
سنان بن طريف والد عبد الله " قر ، ق ، م ، جخ " ( 1 ) ، وقال الكشّي : قال أبو الحسن بن أبي طاهر
قال : حدّثني محمّد بن يحيى الفارسي قال : حدّثني مكرم بن بشير ، عن الفضل بن شاذان ، عن أبيه ،
عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان - وكان رحمه الله من ثقات رجال الصادق ( عليه السلام ) - ،
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : دخلت عليه وأنا مع أبي فقال : يا عبد الله الزم أباك [ فإنّ أباك ] لا يزداد على
الكبر إلاّ خيراً ( 2 ) ، انتهى .
وذكر الشيخ سنان هذا وسنان بن عبد الرحمن في باب أصحاب الصادق ( عليه السلام ) رجلين على ما قال في
نقد الرجال وبعد ذكر سنان بن طريف سنان هكذا :
سنان بن عبد الرحمن مولى بني هاشم الكوفي " ق ، جخ " ( 3 ) ، وقال العلاّمة في " صه " : قال السيّد
علي بن أحمد العقيقي العلوي : روى أبي ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن محمّد بن
إسحاق بن عمّار ، عن أبيه ، عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّ سنان بن عبد الرحمن من أهل قوله تعالى : ( إنَّ الّذينَ
هامش
1 . رجال الطوسي ، ص 137 ، الرقم 17 ، وص 221 ، الرقم 186 ، وص 338 ، الرقم 11 .
2 . نقد الرجال ، ج 2 ، ص 375 و 376 ، الرقم 2 ؛ اختيار معرفة الرجال ، ص 410 ، الرقم 770 .
3 . رجال الطوسي ، ص 221 ، الرقم 180 .