موضع أو موضعين ، وهو قرينة أنّ كتابه عنده معتمد واضح الحديث يتعيّن عليه العمل ، فإنّ من طريقة
الكليني وضع الأحاديث المخرجة الموضوعة على الأبواب على الترتيب بحسب الصحّة والوضوح ،
ولذلك أحاديث آخر الأبواب في الأغلب لا تخلو من إجمال وخفاء " جع " .
قوله : ( قال حمّاد بن عيسى : وحدّثنا إبراهيم [ بن عمر اليماني ] ) .
وفي فوائد " م د ح " : وحدّثنا . . . إلى أن قال : وبالإسناد السابق عن الشيخ الطوسي ، عن
ابن أبي جيّد ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد بالسند المذكور ، عن حمّاد وعثمان بن عيسى ، عن
أبان ابن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس ، وبالإسناد عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ،
عن سليم بن قيس ( 1 ) " جع " .
قوله : ( وقال السيّد علي بن أحمد [ العقيقي ] ) .
يظهر من مجموع ما ذكر في شأنه كونه مستحقاً للمدح ، وعدم اعتبار كلّ واحد من الروايات
المشتملة على مدحه لا ينافي كون مدحه معتبراً " م ح د " .
ومن ذلك يعلم وجه إيراد الأخبار المقدوحة سنداً في أحوال الرجال ، وكذا الأخبار الدالّة على
المدح من وجه ضعيف والأخبار الدالّة على مدح الراوي من جهته مع كونه شهادة لنفسه وغيرها ، فإنّه
قد يستبان من المجموع الحكم بوصف ، ومبنى ذلك على أنّ العلم العادي الشرعي إذا حصل بشيء
يحكم بمقتضاه لوجوب العمل بالعلم . ويأتي ما يناسب ذلك في الإكليل عند عنوان ميسر " جع " .
قوله : ( منها ما ذكر [ أنّ محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت ] ) .
قال بعض الأفاضل : رأيت فيما وصل إليّ من نسخة هذا الكتاب أنّ عبد الله بن عمر وعظ أباه عند
موته وأنّ الأئمة ( عليهم السلام ) ثلاثة عشر من ولد إسماعيل وهم رسول الله مع الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ( 2 ) ،
ولا محذور في أحد هذين ، انتهى .
وكان هذه النسخة موضوعة ، لأنّي رأيت في عدّة مواضع في هذا الكتاب أنّ الأئمة ( عليهم السلام ) اثني عشر
من ولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) منها ما نقله النجاشي عند ترجمة هبة الله بن أحمد ( 3 ) ، من مؤلف نقد الرجال
هامش
1 . وسائل الشيعة ، ج 30 ، ص 188 و 189 الطريق الخامس والأربعون .
2 . خلاصة الأقوال ، ص 162 ؛ جامع الرواة ، ج 1 ، ص 374 .
3 . رجال النجاشي ، ص 440 ، الرقم 1185 .