[ باب الحاء ]
[ 232 ] الحارث بن أبي رسن [ الأَوْدِي ]
العجب من إدخال العلاّمة له في القسم الأوّل ( 1 ) لأجل قول ابن عقدة مع ما تقدّم منه في جميل بن
عبد الله بن نافع ، وكذا الحارث الأعور " م د ح " .
إدخاله في القسم الأوّل هنا ليس من جهة الناقل فقط ، بل لكونه أمراً مستفيضاً مشهوراً عندهم ،
ويأتي في الإكليل في عنوان زكريّا بن سابق ما يناسب المقام .
ثمّ لا يخفى أنّ من تصدّى لمثل الدعوة إلى التشيّع والمبالغة فيها حتّى يقبلوا منه لا يكون إلاّ لتضلية
في دينه والنصح لإخوانه ، فلا جرم يكون مثله عدلا " جع " .
[ 233 ] الحارث بن عبد الله الأَعْوَر [ هَمْداني ]
قال في كتاب ميزان الاعتدال في معرفة الرجال ومؤلّفه من أكابر علماء المخالفين وهو الذهبي :
الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني من كبار علماء التابعين على ضعف فيه ، يكنّى أبا زهير [ قال
ابن حبّان : ] وكان غالياً في التشيّع واهياً في الحديث ( 2 ) ، [ وهو الذي ] روى عن علي . . . قال : سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " أنين المريض تسبيحه ، وصياحه تهليله ، ونومه على الفراش عبادة ، ونفسه
صدقة ، وتقلّبه جنباً بجنب قتال لعدوّه ، ويكتب له من الحسنات مثل ما كان يعمل في صحّته فيقوم وما
عليه خطيئة . . . " ، وقال أبو بكر بن [ أبي ] داود : كان الحارث الأعور أفقه الناس وأفرض الناس
وأحسب الناس ، تعلّم الفرائض من علي ( عليه السلام ) . وحديث الحارث مذكور في السنن الأربعة والنسائي مع
تعنّته في الرجال قد احتجّ [ به ] وقوّى أمره ، والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في
الأبواب . . . مات [ الحارث ] سنة خمس وستين ( 3 ) .
وفي تهذيب الكمال : الحارثي - بالمثلثة - وحرث بطن من همدان .
وفي جامع الأصول :
الحارث الأعور بن عبد الله الهمداني ، هو أبو زهير ممن اشتهر بصحبة علي بن أبي طالب ويقال : إنّه سمع
هامش
1 . خلاصة الأقوال ، ص 55 ، الرقم 12 .
2 . ميزان الاعتدال ، ج 1 ، ص 435 ، الرقم 1627 .
3 . ميزان الاعتدال ، ج 1 ، ص 436 و 437 .