تلامذته والمجازون منه
لم نطّلع على تلاميذه والمجازين منه إلاّ على نذر يسير لا تزيد على ستّة ، وهو أنّ الخوانساري
صاحب الروضات عدّ المولى إسماعيل الخواجوئي ( المتوفى سنة 1173 ) من تلاميذه في فنّي
الدراية والرجال ( 1 ) .
وصرّح الشيخ آقا بزرگ الطهراني بأنّ محمّد بن علي بن عبد النبي المقابي من مُجازيه ، فإنّ المقابي
في الإجازة التي كتبها لولده الشيخ علي عدّ المولى رفيع الجيلاني والمترجم من أساتذة الروائية ( 2 ) .
ونقل عن الأردبيلي في جامع الرواة انّه عدّ المترجم له من أساتذة ، صرّح بذلك في حاشية كتابه
وقال في مدحه : " الأستاذ الاستناد دام أيّام إفاداته إلى يوم التناد الشيخ الجليل والماهر النبيل كوثر
الدراية وجعفر الرواية " ، ولكن لم أجد ما نقل عنه في جامع الرواة المطبوع .
وقد يفهم ممّا كتبه المولى المترجم له لبعض أولاده أو غيره ممّن صرّح بتأليف الكتاب لهم ، أنّهم
كانوا في عداد تلاميذه ، فممّا صنّفه وقدّمه إلى الغير كتاب " گوهر مراد " كتبه لابنه عبد الرزّاق ؛ " مسائل
رضاع " كتبه لابنه عبد الكريم ؛ رسالة " المواعظ والأخلاق " كتبه للأمير شكر الله الكرماني و " آداب
المتعلّمين " كتبه لميرزا محمّد .
قالوا فيه
قد أطرى على المترجم له كثير من أرباب التراجم والرجال ، نشير إلى بعضها في المقام :
فقد أثنى عليه العلاّمة المجلسي - كما أشرنا فيما سبق - في إجازته له :
وسمع منّي المولى الأولى الفاضل الكامل العالم العامل المتوقّد الذكي الألمعي . . .
وقال المولى عبد النبي القزويني في " تتميم أمل الآمل " :
كان فاضلا نبيه الشأن ، وعالماً رفيع المكان ، سموّ فضله وعلوّ علمه ممّا أيّده البديهة والبرهان ،
والتتبّع والتفحّص لكتبه يصيره كالعيان ، جمع بين العلوم العقليّة والنقليّة ، فمهر فيهما واكتسبهما
فحذق فيهما ، ومع ذلك كان منزّهاً مقدّساً خليقاً ورعاً متعبّداً زاهداً ، لا يشتبهه في شيء من ذلك منه ( 3 ) .
وأثنى عليه الأردبيلي في حاشية كتابه " جامع الرواة " على ما نقل عنه ، فقال :
هامش
1 . روضات الجنات ، ج 3 ، ص 261 .
2 . انظر : الذريعة ، ج 1 ، ص 242 ، الرقم 1282 ، طبقات أعلام الشيعة ، القرن 12 ، ص 141 .
3 . تتميم أمل الآمل ، ص 95 .