الغلام قال فقال لي استوص به خيرا واقرئه منى السلام وقل له يقول لك جعفر بن محمد ( ع ) انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله فان رسول اللَّه ( ص ) قال كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام قال فجئت إلى الكوفة وأقرأت الغلام السلام من جعفر بن محمد ( ع ) فبكى ثم قال اهتم بي جعفر بن محمد ( ع ) حتى يقرئني السلام ؟ قال قلت نعم وقد قال لي انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله فان رسول اللَّه ( ص ) قال كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام وقد أوصاني بك فاذهب فأنت حر لوجه اللَّه تعالى فقال الغلام واللَّه انه لشراب ما يدخل جوفي ما بقيت في الدنيا ) .
وفي صحيحة معاوية بن وهب ( قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ان رجلا من بنى عمى وهو من صلحاء مواليك يأمرني أن أسئلك عن النبيذ وأصفه لك فقال ( ع ) أنا أصف لك قال رسول اللَّه ( ص ) كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام قال فقلت فقليل الحرام يحله كثير الماء فرد بكفه مرتين : لا ، لا
ولنختم هذه المقالة بما رواه الكشي في كتابه ليكون ختامه مسكا ( روى ) عن حنان بن سدير عن أبي نجران ( قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ان لي قرابة يحكم الا انه يشرب هذا النبيذ قال حنان وأبو نجران هو الذي يشرب النبيذ غير أنه كنى عن نفسه قال فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) فهل كان يسكر ؟ فقال قلت اى واللَّه جعلت فداك انه ليسكر فقال فيترك الصلاة قال ربما للجارية صليت البارحة ؟ فربما قالت نعم قد صليت ثلث مرات وربما قال للجارية صليت البارحة العتمة ؟ فتقول لا واللَّه ما صليت ولقد أيقظناك وجهدنا بك فأمسك أبو عبد اللَّه ( ع ) يده على جبهته طويلا ثم نحى يده ثم قال له قل يتركه فان زلت به قدم فان له قدما ثابتا بمودتنا أهل البيت ) والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه على محمد وآله الطاهرين أجمعين
( المقالة الثانية عشرة )
إفاضة القدير في أحكام العصير — صفحة 84
مساهمون: شيخ الشريعة الأصفهاني
ص٨٤