رسول اللَّه دية العين ودية النفس وحرم النبيذ وكل مسكر ، فقال له رجل وضع رسول اللَّه من غير أن يكون جاء فيه شيء ؟ قال نعم ليعلم من يطيع الرسول ممن يعصيه )
وروى القاسم بن محمد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال ( حرم اللَّه الخمر بعينها وحرم رسول اللَّه ( ص ) كل مسكر فأجاز اللَّه ذلك له ولم يفوض إلى أحد من الأنبياء قبله ) وروى الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه في حديث قال ( حرم اللَّه الخمر بعينها وحرم رسول اللَّه ( ص ) المسكر من كل شراب فأجاز اللَّه له ذلك )
وروى عبد اللَّه بن سنان عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر ( ع ) في حديث قال ( انزل اللَّه في القرآن تحريم الخمر بعينها وحرم رسول اللَّه كل مسكر فأجاز اللَّه ذلك له في أشياء كثيرة فما حرم رسول اللَّه فهو بمنزلة ما حرم اللَّه )
وروى أبو الصباح الكناني قال قال أبو عبد اللَّه ( ع ) ان اللَّه حرم الخمر قليلها وكثيرها كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير وحرم النبي ( ص ) من الأشربة المسكرة وما حرمه النبي فقد حرم اللَّه عز وجل )
وروى سليمان عن أبي جعفر ( ع ) في حديث قال ( حرم اللَّه في كتابه الخمر بعينها وحرم رسول اللَّه كل مسكر أجاز اللَّه له ذلك )
وروى أبو بصير وعبد اللَّه بن سنان وعمار بن موسى الساباطي وإسحاق بن عمار وأبو الربيع الشامي أيضا كل منهم عن أبي عبد اللَّه مثل ما مر ،
« ثم » ان ما تضمنته هذه الروايات من تحريم النبي ( ص ) من مصاديق اخبار التفويض ، وهي في الجملة متواترة دالة على أن اللَّه تعالى بعد ما هذب نبيه وأدبه فوض إليه الاحكام ، والحلال والحرام ، وفي بعضها انه قول اللَّه تعالى ( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب )
وفي روايات خلل الصلاة ( ان الركعتين الأخيرتين مما زادهما النبي في الصلاة ولذلك يدخلهما الوهم والشك ، وإن الأوليين مما فرضهما اللَّه تعالى ويجب ان تكونا
إفاضة القدير في أحكام العصير — صفحة 75
مساهمون: شيخ الشريعة الأصفهاني
ص٧٥