تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة القدير في أحكام العصير — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
في ذلك المقال ، قال الشيخ ابن الغضائري المعروف بكثرة الطعن في الرواة بأدنى شيء ما لفظه : زيد الزراد ، وزيد النرسي ، رويا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال أبو جعفر بن بابويه ان كتابهما موضوع وضعه محمد بن موسى السمان وغلط أبو جعفر في هذا القول فإني رأيت كتبهما مسموعة من ابن أبي عمير ، وناهيك بهذه المجاهرة في الرد من هذا الشيخ الذي بلغ الغاية في تضعيف الروايات والطعن في الرواية ، فإنه إذا وجد في أحد ضعفا بيتا وطعنا ظاهرا خصوصا إذا تعلق بصدق الحديث أقام عليه النوائح وبلغ منه كل مبلغ ، ومزقه كل ممزق . ( ثم إن شيخ الطائفة ) أيضا بعد ما نقل عن الصدوق وشيخه ما نقلنا قال وكتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه ، وفي هذا الكلام تخطئة ظاهرة لهما فإنه متى صحت رواية ابن أبي عمير عن صاحب الأصل وسماعه منه امتنع اسناد وضعه إلى الهمداني المتأخر عن زمن الراوي والمروي عنه وأما النجاشي وهو أبو عذرة هذا الأمر وسابق حلبته ، فذكر ان زيد النرسي من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام وإن له كتابا يرويه عنه جماعة ثم يروى هو بنفسه عنه بسند صحيح مشتملا على الأجلاء ( قال : أخبرنا أحمد بن علي بن نوح السيرافي قال حدثنا محمد بن أحمد الصفواني قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن زيد النرسي بكتابه ) فراجع أيها المنصف من نفسك إذا قال لك مثل الشيخ الورع المقدس النقي شيخنا العلامة الأنصاري مثلا انه حدثني الشيخ الجليل أنه حدثني السيرافي عن الصفواني إلى آخر ما ذكر ، وقد أخرج ثقة الإسلام الكليني في جامعه الكافي في باب التقبيل من الايمان والكفر حديثا ، وفي باب صوم عاشوراء حديثا بإسناده المذكور في الموضعين عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي ، واخرج الشيخ في التهذيب في باب وصية الإنسان لعبد ، حديثا بإسناده عن ابن أبي عمير عنه ، بل اخرج الصدوق الذي نقلوا عنه الطعن في مثل الفقيه الذي صحة أحاديثه وأن لا يذكر فيه الا ما يفتي به ويحكم بصحته وما هو حجة بينه وبين ربه في باب ضمان الوصي لما يغيره عما أوصى
إفاضة القدير في أحكام العصير — صفحة 26 | شيخ الشريعة الأصفهاني