بالحلية في عصير التمر والزبيب مع وجود المناط فيه فينبغي ان يقال إن استهلك الخليط بحيث يصدق على الممتزج انه عصير فلا إشكال في حرمته بالطبخ ، كما أنه لا إشكال في الحلية إذا استهلك العصير قبل الغليان ، وإن لم يستهلك أحدهما في الآخر فإن صدق انه غلى العصير أو طبخ العصير بالنار حرم ، وإن لم يصدق أن المغلي عصير أو صدق على ذلك الخليط أيضا انه غلى أو طبخ فان المدار في الاندراج تحت الأدلة صدق غليان العصير لا انه غلى منفردا أو لأن المغلي عصير ولعله واضح لا ينبغي الإشكال فيه ، ( الا انه روى ) في مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب المسائل من مسائل محمد بن علي بن عيسى بواسطة محمد بن أحمد بن محمد بن زياد وموسى بن محمد بن عيسى ( قال كتبت إلى أبى الحسن ( ع ) جعلت فداك عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم وربما جعل فيه العصير من العنب وإنما هو لحم يطبخ به وقد روى عنهم ( ع ) في العصير انه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وأن الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة وقد اجتنبوا أكله إلى أن يستأذن مولينا في ذلك فكتب ( 4 ) بخطه لا بأس بذلك ) ورواه يحيى بن سعيد في كتابه المسمى ب ( الجامع ) ( قال كتب محمد بن علي إلى علي بن محمد الهادي ( ع ) جعلت فداك عندنا طبيخ ) وذكر نحوه ، وظاهره ولو بقرينة ترك الاستفصال وعدم وجود فرد ظاهر ولا مقدار معين متعارف بجعل العصير في الطبيخ انه إذا امتزج لم يحرم بالغليان ولم يشترط فيه ذهاب الثلثين وإن صدق ان العصير غلى ، بل لا ينفك صدق ان اللحم طبخ بالعصير من صدق غليان العصير ، كما أنه ينسبق إلى ذهن كل أحد من قول القائل اللحم طبخ بالماء ان الماء غلى ، قال العلامة المجلسي في البحار أن الرواية تدل على أنه إذا صب العصير في الماء وغلى الجميع لا يحرم ولا يشترط في حله ذهاب الثلثين ، ولم أر قائلا به من الأصحاب ، ( ثم قال ) ويمكن حمله على ما إذا كان العصير المصبوب فيه قليلا يضمحل فيه فلا يسمى عصيرا ( وأنت خبير ) بأنه لا مجال لهذا الحمل أصلا حيث إن السائل صرح بأنه لحم يطبخ بالعصير ، وكيف يصدق هذا المعنى مع كون العصير قليلا مستهلكا مضمحلا فيه منفيا عنه اسم العصير ، ( مضافا ) إلى منافاته لترك الاستفصال في الجواب ، وهذه الرواية قد حيرت جماعه من الفضلاء فلم يهتدوا إلى حلها سبيلا ، فان الالتزام بظاهرها
إفاضة القدير في أحكام العصير — صفحة 111
مساهمون: شيخ الشريعة الأصفهاني
ص١١١