في شيء من الروايات المتعلقة بالعصير والزبيب إلا في هذه الرواية ، ولعلى بن جعفر رواية أخرى استظهر العلامة المذكور منها أيضا حرمة الزبيبي ( قال سئلته عن الرجل يصلى إلى القبلة لا يوثق به أتى بشراب يزعم أنه على الثلث فيحل شربه ؟ قال لا يصدق الا أن يكون مسلما عارفا )
وأراد برواية أحمد بن أبي نصر ويونس بن عبد الرحمن ، روايتهما المتعلقة بمشاجرة إبليس ( لعنه الله ) مع نوح ( ع ) وبعض ما تضمن لفظ العصير
وبرواية محمد بن أحمد بن يحيى ، ما رواه في التهذيب عنه مرفوعا إلى عمار القريب إلى الرواية الثانية لعلي بن جعفر سؤالا وجوابا ودلالة على ما زعمه وبعض ما تضمن لفظ العصير مطلقا
وبرواية محمد بن يحيى العطار ، ما روى عنه في الكافي مرفوعا إلى عمار المتضمن لسؤاله عن الزبيب ( كيف يطبخ حتى يشرب حلالا ؟ ) وما يشبهه
وبرواية أبى على الأشعري ما روى عنه من بعض اخبار مشاجرة إبليس ( لعنه الله )
وبرواية علي بن إبراهيم جملة مما روى عنه في الكافي من أشباه هذه المضامين ثم إن طريق الاطلاع على روايات هذه الأجلاء في هذه الأعصار المتأخرة منحصر فيما نقل في الكتب الأربعة وما يشبهها وهؤلاء الجماعة الذين سميناهم بعضهم واقع في آخر السند يروى بلا واسطة كعلي بن جعفر ، وبعضهم في وسطه ، كموسى بن القاسم وأحمد بن أبي نصر ، ويونس بن عبد الرحمن ، وبعضهم في أول السند ، كعلي بن إبراهيم ، ومحمد بن يحيى العطار ، وأبى على الأشعري وكثيرا ما يختفى وجه افراد العلامة المذكور هؤلاء الجماعة بالذكر ، وسر هذا التفكيك الذي ارتكبه ، فإن أراد تعداد كل من وقع في أسانيد روايات العصير والزبيب وما يشبههما أولا وآخرا فربما يزيدون على مأة وإن أراد من وقع في الآخر ويروى بلا واسطة فلا وجه لذكر مثل موسى بن القاسم ويونس ، ولم يختلف أمثال هذه الأمور إلا لاندراس علم الحديث والرجال والدراية في هذه العصور ، وإنما الوجه فيه ان هذه الجماعة الذين سماهم كلهم أرباب كتب معتبرة علم بوجودها عند مشايخ الحديث وبنقلهم عنها ، كما
إفاضة القدير في أحكام العصير — صفحة 94
مساهمون: شيخ الشريعة الأصفهاني
ص٩٤