تفسير مدرسة أهل البيت لأحاديث الخلفاء اثنا عشر
أمّا التفسير الذي قدّمته مدرسة أهل البيت في هذا المجال ، فنجد أنّها لم تحتج إلى مزيد بحث وعناء في تفسير هذه النصوص النبويّة ، وأنّ المراد بهم هم أئمّة أهل البيت عليهم السلام . ولكي يتّضح ذلك لا بدّ من بيان جملة من الدلائل والخصوصيات التي أشار إليها الرسول صلى الله عليه وآله في حديث الاثني عشر ، ومن هذه الخصوصيات : الخصوصيّة الأولى : أنّهم موجودون إلى قيام الساعة افترضت هذه النصوص الروائية أنّ للخلفاء بقاءً ما بقي الدِّين الإسلامي ، أو حتّى تقوم الساعة ، كما هو مقتضى قوله صلّى الله عليه وآله : « لا يزال الدِّين قائماً حتّى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة » وأصرح من ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال : « لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان » ( 1 ) . فإذا ضممنا إلى ذلك ما ورد متواتراً عن رسول الله صلّى الله عليه وآله : « إنّ الأرض لا تخلو من قائم لله بحجّة » ( 2 ) يتّضح أنّ هذه الأحاديث تسجّل بمجموعها معنىً مشتركاً فيما بينها : أوّلاً : لا بدّ من دوام وجود هؤلاء الخلفاء إلى قيام الساعة .