تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الإمام — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣

الخلق ومنك الرزق وإيّاك نعبد وإيّاك نستعين ، اللّهُمَّ أنت خالقنا وخالق آبائنا الأوّلين وآبائنا الآخرين ، اللّهُمَّ لا تليق الربوبيّة إلاّ بك ولا تصلح الإلهيّة إلاّ لك ، فالعن النصارى الذين صغّروا عظمتك والعن المضاهئين لقولهم من بريّتك . اللّهُمَّ إنّا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملكُ لأنفسنا نفعاً ولا ضرّاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً ، اللّهُمَّ مَن زعم أنّا أرباب فنحن منه براء ، ومن زعم أنّ إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن براءٌ منه كبراءة عيسى بن مريم عليه السلام من النصارى ، اللّهُمَّ إنّا لم ندعهم إلى ما يزعمون ، فلا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما يدّعون ، ولا تدَع على الأرض منهم ديّاراً ، ( إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ( » ( 1 ) .

موقف أعلام الشيعة من الغُلاة

في نفس المسار والنهج الذي سار عليه أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، جاءت كلمات وفتاوى أعلام الشيعة أيضاً ، حيث حكموا بتكفيرهم والبراءة منهم ، وإليك بعضها : 1 - الشيخ المفيد ، قال : « والغلاة من المتظاهرين بالإسلام ، هم الذين نسبوا أمير المؤمنين والأئمّة من ذرّيته عليهم السلام إلى الألوهيّة والنبوّة ، ووصفوهم من الفضل في الدِّين والدُّنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحدّ وخرجوا عن القصد ، وهم ضلاّل كفّار حكم فيهم أمير المؤمنين عليه السلام بالقتل والتحريق بالنار ، وقضت الأئمّة عليهم السلام عليهم بالإكفار والخروج عن الإسلام » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 25 ص 343 ، الحديث : 25 .
( 2 ) تصحيح اعتقادات الإماميّة ، مصدر سابق : ص 131 .
علم الإمام — صفحة 533 | السيد كمال الحيدري / الشيخ علي حمود العبادي