صلّى الله عليه وآله فقد فوّض إلى أهل بيته عليهم السلام . عن محمّد بن الحسن الميثمي عن أبيه عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : « إنّ الله أدّب رسوله صلّى الله عليه وآله حتّى قوّمه على ما أراد ، ثمّ فوّض إليه فقال : ( وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ( فما فوّض الله إلى رسوله فقد فوّضه إلينا » ( 1 ) . عن عبد الله بن سنان قال : « قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : لا والله ما فوّض الله إلى أحد من خلقه إلاّ إلى رسول الله وإلى الأئمّة عليه وعليهم السلام ، فقال : ( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ( ( النساء : 105 ) ، وهي جارية في الأوصياء » ( 2 ) . قال المجلسي : « وظاهر الخبر أنّه عليه السلام فسّر الإراءة بالإلهام وما يلقي الله في قلوبهم من الأحكام ، لتدلّ على التفويض ببعض معانيه » ( 3 ) . عن أبي إسحاق النحوي قال : « دخلت على أبي عبد الله الصادق عليه السلام فسمعته يقول : إنّ الله عزّ وجلّ أدّب نبيّه على محبّته فقال : ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( ( القلم : 4 ) ، ثمّ فوّض إليه فقال عزّ وجلّ : ( وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ( ( الحشر : 7 ) ، وقال عزّ وجلّ : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ( ( النساء : 80 ) .
علم الإمام — صفحة 516
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٥١٦
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات الكبرى : ج 2 ص 237 ، باب في أنّ ما فوّض إلى رسول الله فقد فوّض إلى الأئمّة ، الحديث : 1364 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ص 242 ، الحديث : 1375 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 334 ، كتاب الإمامة ، باب نفي الغلوّ في النبيّ والأئمّة ، ذيل الحديث : 11 .