عن ابن هشام عن أبيه عمّن حدّثه عن بعض آل محمّد صلّى الله عليه وآله قال : « إنّ ذا القرنين كان رجلاً صالحاً طُويت له الأسباب ، ومُكِّن له في البلاد . . . » ( 1 ) . وفي إرشاد القلوب ، روي أنّ الله تعالى يقول : « يا ابن آدم ، أنا حيّ لا أموت ، أطعني فيما أمرتك حتّى أجعلك حيّاً لا تموت ، يا ابن آدم ، أنا أقول للشيء كُن فيكون ، أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول للشيء كُن فيكون » ( 2 ) .
الولاية التكوينيّة وأهل البيت
صرّحت جملة من النصوص الروائيّة ، أنّ الله سبحانه أقدر أهل البيت عليهم السلام على التصرّف في نظام التكوين ، وراثةً عن جدّهم رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأنّهم كانوا يقدرون على جميع ما أقدر الله عليه الأنبياء والأوصياء السابقين . نحاول الوقوف عند بعض تلك النصوص ، منها :
عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : « قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبيّ صلّى الله عليه وآله ورث النبيّين كلّهم ؟ قال : نعم ، قلت : من لدن آدم حتّى انتهى إلى نفسه ؟ قال : ما بعث الله نبيّاً إلاّ ومحمّد صلّى الله عليه وآله أعلم منه . قال : قلت : إنّ عيسى بن مريم كان يُحيي الموتى بإذن الله ، قال : صدقت ، وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل . . . » .
إلى أن قال عليه السلام لإثبات أنّهم ورثوا جميع منازل الأنبياء السابقين
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث : 2701 ج 3 ص 111 .
( 2 ) نقلاً عن مستدرك الوسائل ، مصدر سابق : ج 11 ص 258 ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، باب : 18 ، وجوب طاعة الله ، الحديث : 12928 .