السهمين » ( 1 ) وهكذا إلى الآخر . لذا ورد عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام : « حدّثوا الناس بما يعرفون ولا تحمّلوهم ما لا يطيقون » ( 2 ) . 2 - ومن القواعد الأخرى التي أشارت إليها النصوص ، والتي تندرج ضمن القاعدة السابقة بشكل أو بآخر ، أنّ من الحقائق والمعارف ما لا ينبغي بيانها لبعض الناس ، بل لا بدّ من صونها عن غير أهلها . عن حميد الطويل قال : سمعت أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : « لا تحدّثوا الناس بما لا يعرفون ، أتحبّون أن يُكذَّب الله ورسوله » ( 3 ) . عن معروف بن خربود ، عن أبي الطفيل عامر بن وائلة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « أتحبّون أن يُكذَّب الله ورسوله ؟ حدِّثوا الناس بما يعرفون ، وأمسكوا عمّا ينكرون » ( 4 ) . عن عبد الأعلى بن أعين قال : قال أبو عبد الله جعفر الصادق عليه السلام : « رحم الله عبداً إستجَّر مودّة الناس إلى نفسه وإلينا ، بأن يُظهر لهم ما يعرفون ، ويكفّ عنهم ما ينكرون » ( 5 ) . عن إسحاق بن عمّار الصيرفي عن عبد الأعلى بن أعين ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنّه قال : « ليس هذا الأمر معرفته وولايته فقط ، حتّى
علم الإمام — صفحة 460
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٦٠
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ص 43 ، باب درجات الإيمان ، الحديث : 2 .
( 2 ) كتاب الغيبة ، النعماني : ص 35 ، الباب الأوّل ، ما روي في صون سرّ آل محمّد ، الحديث : 4 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 34 ، الحديث : 2 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 33 ، الحديث : 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ص 34 ، الحديث : 3 .