القسم الثالث : الحقائق والمعارف التي لا يحتملها إلاّ أهل البيت
تبيّن من بعض النصوص السابقة أنّ من معارفهم ومقاماتهم ما لا يحتملها لا ملكٌ مقرّب ولا نبيٌّ مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان . عن أبي الصامت قال : « سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : إنّ من حديثنا ما لا يحتمله ملكٌ مقرّب ولا نبيٌّ مرسل ولا عبدٌ مؤمن . قلت : فمن يحتمله ؟ قال : نحن نحتمله » ( 1 ) . وكذلك ما تقدّم عن محمّد بن عبد الخالق وأبي بصير قال : « قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : يا أبا محمّد إنّ عندنا والله سرّاً من سرّ الله ، وعلماً من علم الله ، والله ما يحتمله ملكٌ مقرّب ولا نبيٌّ مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، والله ما كلّف الله ذلك أحداً غيرنا ولا استعبد بذلك أحداً غيرنا » ( 2 ) . قال المازندراني : « إنّ المراد بذلك بيان ما هم من شرافة الذات ونورانيّتها والكلمات الفاضلة والأخلاق الكاملة والإشراقات التي تختصّ بها عقولهم ، والقدرة على ما لا يقدر عليه غيرهم من العلم بالأمور الغيبيّة