تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الإمام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

السامع أوّل ما يسمعه ، فإذا رجع إلى مثل قوله تعالى : ( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ) ( الأنعام : 103 ) ، علم به أنّ المراد بالنظر غير النظر بالبصر الحسّي » ( 1 ) . وإلى هذا المعنى من المحكم والمتشابه أشارت بعض النصوص الروائيّة منها : ما رواه العيّاشي في تفسيره : « سُئل الإمام الصادق عليه السلام عن المحكم والمتشابه ، فقال : المحكم ما يُعمل به ، والمتشابه ما يشبه بعضه بعضاً » ( 2 ) . وعن مسعدة بن صدقة قال : « سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام : عن المحكم والمتشابه ، قال : المتشابه ما اشتبه على جاهله » ( 3 ) . وفي العيون عن الإمام الرضا عليه السلام قال : « من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه هُدي إلى صراط مستقيم » ( 4 ) . والأخبار كما ترى متقاربة في تفسير المتشابه ، وهي تؤيّد ما ذكرنا في البيان السابق . ممّا تقدّم ظهر الفرق بين التأويل والمتشابه ، فإنّ التأويل هو حقيقة القرآن المحفوظة في أمّ الكتاب التي لا تدركها الأفهام ولا يمكن التعبير عنها بالألفاظ والمفاهيم ، وهو من الأمور الخارجيّة العينيّة . وأمّا المتشابه ، فهو ليس من جهة اللفظ حتّى يعالج من خلال الطرق المألوفة عند أهل

هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 3 ص 21 .
( 2 ) تفسير العيّاشي ، مصدر سابق : ج 1 ص 85 ، الحديث : 32 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 1 ص 87 ، الحديث : 38 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ، نقلاً عن الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 3 ص 68 .
علم الإمام — صفحة 390 | السيد كمال الحيدري / الشيخ علي حمود العبادي