الأوّل : المحكم والمتشابه في اللّغة
أمّا المحكم ، قال الفيروزآبادي في القاموس : « أحكمه : أتقنه ومنعه عن الفساد » ( 1 ) . وقال ابن منظور في لسان العرب : « وأحكمت الشيء فاستحكم ، صار محكماً ، واحتكم الأمر واستحكم : وثق » ( 2 ) . وقال الراغب في المفردات : « حكم : أصله منع منعاً لإصلاح » ( 3 ) . وبملاحظة ما تقدّم من هذه النصوص اللغويّة يتّضح أنّ المحكم هو الإتقان والوثوق والمنع عن الفساد . أمّا المتشابه ، قال ابن منظور : « الشبْه والشَبَهُ والشبيه : المثل . والجمع أشباه ، وأشبه الشيء الشيء : ماثله ، وأشبهتُ فلاناً وشابهته واشتبه عليَّ وتشابه الشيئان واشتبها : أشبه كلّ واحد منهما صاحبه . والمشتبهات من الأمور : المشكلات ، والمتشابهات المتماثلات ، وشبّهه عليه : خلّط عليه الأمر حتّى اشتبه بغيره » ( 4 ) . وقال الراغب : « الشِّبه والشَّبَه والشبيه ، حقيقتها في المماثلة من جهة الكيفيّة كاللّون والطعم وكالعدالة والظلم ، والشُّبهة : هو أن لا يتميّز أحد الشيئين من الآخر لما بينهما من التشابه عيناً كان أو معنىً . والمتشابه من القرآن ما أشكل تفسيره لمشابهته بغيره إمّا من حيث اللفظ أو من حيث المعنى » ( 5 ) . والمتحصّل من هذين النصّين أنّ المتشابه يطلق على المثل وعلى الملتبس .