تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الإمام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

كلمات الله لا نهاية لها فتنفد الأبحر قبل أن تنفد كلمات الله عزّ وجلّ . فمن هذا الوجه يتفاوت الخلق والفهم بعد الاشتراك في معرفة ظاهر التفسير ، وظاهر التفسير لا يغني عنه » ( 1 ) .

الأدلة على علم أهل البيت بالتأويل

من المسائل التي وقع الخلاف فيها بين علماء المسلمين ، أنّ العلم بتأويل القرآن هل هو مختصّ بالله تعالى ؟ من هنا لا بدّ من الحديث عن الأدلّة التي استدلّ بها القائلون بأنّ غيره تعالى يعلم التأويل أيضاً ، لكن - كما هو واضح - بنحو التبعيّة والإذن منه سبحانه ، وما يقابل ذلك .
الدليل الأول قال تعالى : ( تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ) ( آل عمران : 7 ) . اختلفت كلمة المفسِّرين في أنّ « الواو » في قوله : ( وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) للعطف أم للاستئناف ؟ على قولين : القول الأوّل : إنّ « الواو » للعطف اختاره جملة من أعلام المفسّرين : منهم ابن عاشور التونسي حيث قال : « المراد بالراسخين في العلم : الذين تمكّنوا في علم الكتاب ومعرفة محامله ، وقام عندهم من الأدلّة ما أرشدهم إلى مراد الله تعالى بحيث لا تروج عليهم الشُّبه .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 1 ص 293 .