من هنا لا بدّ من الكلام في أمرين :
الأوّل : مَن هم العترة ؟
الثاني : ما هي المعارف والعلوم التي يشتمل عليها الكتاب العزيز ؟
الأمر الأوّل : مَنْ هم العترة ؟
صرّحت النصوص الواردة في حديث الثقلين - بمختلف صياغاتها - أنّ المراد من العترة هم أهل البيت ، حيث ورد في بعضها : عترتي أهل بيتي ، وفي بعضها تصريح بأنّ الثقل الأصغر هم أهل البيت : أُذكّركم الله بأهل بيتي .
تواترت النصوص الروائيّة الواردة عن جمّ غفير من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وغيرهم ، في ذيل عدد من الآيات التي ترتبط بأهل البيت ، أنّ المراد هم : عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
من هنا نحاول الوقوف على بعض هذه الآيات :
أهل البيت في آية التطهير
هناك مجموعة كبيرة من الروايات الواردة عن طرق الفريقين ، بيّنت أنّ المراد بأهل البيت في قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ( الأحزاب : 33 ) هم : عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . عن صفيّة بنت شيبة قالت : قالت عائشة : خرج النبيّ صلّى الله عليه ] وآله [ وسلّم غداة وعليه مِرْط مرحّل ( إزار خزّ فيه علم ) ( 1 ) من شعر أسود ،
هامش
( 1 ) الصحاح ، إسماعيل بن حمّاد الجوهري ، دار العلم للملايين ، بيروت ، الطبعة الثالثة ، 1404 ه - 1984 م : ج 4 ص 1707 .