من اللازم أن يكون كلّ ذنب خطيئة متعلّقاً بأمر أو نهي مولويّ ، فيعرفه ويتبيّنه الأفهام العامّية الساذجة ، ولا أن يكون كلّ مغفرة متعلّقة بهذا النوع من الذنب » ( 1 ) . من هنا قال المجلسي : « ولعلّ هذا أحد وجوه استغفارهم وتوبتهم في كلّ يوم سبعين مرّة أو أكثر ، إذ عند عروجهم إلى كلّ درجة رفيعة من درجات العرفان يرون أنّهم كانوا في المرتبة السابقة في النقصان ، فيستغفرون منها ويتوبون إليه تعالى » ( 2 ) .
الخلاصة
1 - هناك العشرات من الروايات الصحيحة المتضافرة دلّت على أنّ أهل البيت عليهم السلام يزدادون علماً .
2 - لأجل الوقوف على حقيقة العلم الذي تقع فيه الزيادة لدى أهل البيت عليهم السلام لا بدّ من بيان أقسام العلوم التي توجد عندهم عليهم السلام - كما أشارت لذلك الروايات الشريفة - وهذه الأقسام هي :
أ - العلم الماضي : وهو العلم المتعلّق إمّا بالأمور الماضية أو الذي حصل لهم سابقاً وهو علم ما كان ، وهو ما حصل لهم من طريق وراثتهم لرسول الله صلّى الله عليه وآله .
ب - العلم الغابر : وهو العلم الحاصل لهم عليهم السلام بعد العلم الماضي عن طريق الجفر والجامعة ، وقد وصف هذا العلم بالروايات بالعلم الغابر والمزبور .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 6 ص 371 .
( 2 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار ، مصدر سابق : ج 26 ص 21 .