وهذا ما أكّدته النصوص الروائيّة بشكل واضح : عن ابن سنان عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « إنّ الله تبارك وتعالى يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء ويمحو ما يشاء ويُثبت ما يشاء وعنده أمّ الكتاب . وقال : كلّ أمر يريده الله فهو في علمه قبل أن يضعه ، وليس شيء يبدو له إلاّ وقد كان في علمه . . . » ( 1 ) . عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « إنّ الله لم يَدع شيئاً كان أو يكون إلاّ كتبه في كتاب ، فهو موضوع بين يديه ينظر إليه ، فما شاء منه قدّم وما شاء منه أخّر ، وما شاء منه محا ، وما شاء منه كان ، وما لم يشأ لم يكن » ( 2 ) . عن الفضيل قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول : « من الأمور أمور محتومة كائنة لا محالة ، ومن الأمور أمور موقوفة عند الله ، يقدّم فيها ما يشاء ويمحو ما يشاء ويثبت منها ما يشاء ، لم يُطْلع على ذلك أحداً - يعني الموقوفة - فأمّا ما جاءت به الرسل فهي كائنة لا يكذّب نفسه ولا نبيّه ولا ملائكته » ( 3 ) . عن الثمالي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « بينا داود على نبيّنا وآله وعليه السلام جالس وعنده شاب رثّ الهيئة ، يكثر الجلوس عنده ويطيل الصمت إذ أتاه ملك الموت فسلّم عليه وأحدّ ملك الموت النظر إلى الشابّ ( أي بالغ في النظر ) .
علم الإمام — صفحة 323
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٢٣
هامش
( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار ، مصدر سابق : ج 4 ص 121 ، كتاب التوحيد ، باب البداء والنسخ ، الحديث : 63 .
( 2 ) تفسير العيّاشي ، مصدر سابق : ج 2 ص 395 ، الحديث : 2240 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 2 ص 396 ، الحديث : 2244 .