المقدس ، لم يكن الغرض منه نفس بيت المقدس أو الكعبة بما هي ، بل من أجل استعلام الطوعانية والانصياع إلى سيّد الرسل ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي بدورها تؤدّي إلى طاعة الله تعالى .
إذن لابدّ من توسيط ولاية النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وطاعته في قبول العبادة ، والاستكبار عليه وعدم الانصياع إلى أوامره بالاعتراض على القبلة التي يأمر بالتوجهّ إليها في العبادة اعتبرته الآية المباركة كفراً وارتداداً وانقلاباً على الأعقاب ، كما فعلت ذلك قريش عندما اعترضت على النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) بجعله بيت المقدس قبلة يتوجّه إليها في العبادة ، واتهمته بأنه هوّد فتيان قريش .
5 - المودّة لذريّة إبراهيم 7 من شرائط الحجّ وغاياته :
قال تعالى : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَاد غَيْرِ ذِي زَرْع عِنْدَ بَيْتِكَ المحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاة فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الَّثمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ) ( 1 ) .
هذه الآية المباركة من آيات الحجّ ، التي تتعرّض لبيان ركن هامّ من أركان مناسك الحجّ أو العمرة .
بيان ذلك :
إن هذه الآيات القرآنية المباركة نصّت على أن إبراهيم ( عليه السلام ) جاء بذريّته
هامش
( 1 ) إبراهيم : 35 - 36 - 37 .