على نفسي قسماً حقّاً لا أُخيّب لهم آملاً ولا أردّ لهم سائلاً » ( 1 ) .
فهذه الرواية صريحة في أن الله تعالى أطلع خليفته ونبيّه آدم على حقائق أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ليكونوا له قدوة يقتدي بهم وشفعاء يتوسل بهم إلى الله تعالى .
2 - روي : أن آدم ( عليه السلام ) لما هبط إلى الأرض لم يرَ حواء ، فصار يطوف الأرض في طلبها ، فمرّ بكربلاء فاغتمّ وضاق صدره من غير سبب ، وعثر في الموضع الذي قُتل فيه الحسين ( عليه السلام ) حتى سال الدمّ من رجله ، فرفع رأسه إلى السماء وقال : إلهي هل حدث منّي ذنب آخر فعاقبتني به ؟ فإني طفت جميع الأرض وما أصابني سوء مثل ما أصابني في هذه الأرض .
فأوحى الله تعالى إليه يا آدم ما حدث منك ذنب ، ولكن يقتل في هذه الأرض ولدك الحسين ظلماً ، فسال دمك موافقة لدمه ( 2 ) .
3 - ما أخرجه المجلسي في البحار عن صاحب الدرّ الثمين في تفسير قوله تعالى : ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَات ) ( 3 ) : ( أنه رأى ساق العرش وأسماء النبيّ والأئمة ( عليهم السلام ) ، فلقّنه جبرئيل ، قل : يا حميد بحقّ محمّد ، يا عالي بحقّ عليّ يا فاطر بحقّ فاطمة ، يا محسن بحقّ الحسن والحسين ومنك الإحسان .
فلمّا ذكر الحسين سالت دموعه وإنخشع قلبه ، وقال : يا أخي جبرئيل في ذكر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي ؟ قال : جبرئيل : ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب ، فقال : يا أخي وما هي ؟ قال : يقتل عطشاناً غريباً وحيداً
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة لذوي القربى / القندوزي الحنفي : ج 1 ص 289 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 242 .
( 3 ) البقرة : 37 .