والتكبر هو الذي منعهم عن التسليم له .
ومنها : ان الاحتياج إلى الغير في فهم القرآن لا يدل على نقص القرآن الكريم ، بل هو أشبه شيء بالوادي العميق الذي يحتاج في ارتياده إلى رائد يقود المسير والقرآن فيه المحكم والمتشابه والظاهر والباطن ، فالنقص في الواقع هو في الانسان الذي يقرأ القرآن ويتداوله حيث لا يستطيع أن يصل إلى أعماقه ، لا في القرآن الذي نزل بلسان عربي مبين وعلى الانسان ان يغرف منه ما استطاع طبقا لما يمتلك من القدرات والإمكانيات العلمية .
ومنها : أن الصحيح بعدما تقدم هو تكافل الحجج الإلهية فصفات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وبقية معجزاته أحد وجوه حجية القرآن والقرآن هو أحد معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن عنده علم الكتاب ، والراسخون في العلم ، والذين أوتوا العلم . . . أحد وجوه حجية القرآن ، وهم شهداء للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فالتكافل والتشاهد بين الحجج برهانا وفي مقام الدلالة الاثباتية كذلك .
وأخيرا : قد ذكرنا بحثا مبسوطا في الفصل الأول في جواب منهج العلامة الطباطبائي القائل أنه بممارسة السنة يحصل لنا الدربة في طريقة تفسير القرآن بالقرآن .
النظرية الثانية :
ومؤداها حسبنا الأحاديث المأثورة عن العترة الطاهرة وقد نادى بها الأخباريون ، واستدلوا على ذلك بما ورد بأنهم المخاطبون بالقرآن وأنه لا يحيط بالقرآن إلا أهل البيت ، وأن القرآن فيه المحكم والمتشابه وله ظاهر وباطن وفيه العام والخاص والناسخ والمنسوخ ، وهذا يعني عدم إمكان التوصل لنا إلى معانيه المرادة الواقعية ، وكذلك يستدل بما ورد من النهي عن التفسير بالرأي والذي فسر على أساس النهي عن الاستبداد بالرأي ، كما يستدل بالحصر الوارد في قوله تعالى
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 402
مساهمون: السيد محمد علي بحر العلوم
ص٤٠٢