( الكتاب والحكم والنبوة ) فقد وكلنا . . .
وهكذا في سورة البقرة أن الإمامة متصلة في ذريته وهي ذرية إسماعيل وكذا ما في سورة الزخرف فإن كلمة التوحيد ونفي الشرك جعلها الله باقية في عقب إبراهيم متصلة ، ومن الواضح أن الباقي على التوحيد ونفي الشرك إنما هو في عقب إسماعيل ، وتدل كل هذه الآيات في السور على بقاء هذا الأمر والأمور بعد النبي الخاتم في ذريته التي هي ذرية إسماعيل وإبراهيم ( عليه السلام ) أيضا .
فيستنتج ان الإمامة في عقب إبراهيم وإسماعيل إلى النبي الخاتم ( صلى الله عليه وآله ) ثم في ذريته .
- قوله تعالى ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) ( 1 ) ، فهذا التشقيق الثلاثي الذين اتبعوه والنبي والذين آمنوا فهو أولى الناس بإبراهيم . . .
- إن ما ورد في دعاء إسماعيل عند بناء البيت العتيق واستجابة الدعاء وأن الإمامة في ذريته . وهي الآية المتقدمة في سورة البقرة .
وعلى كل حال فإن المتتبع لآي القرآن الكريم يقف على أن المراد من آل إبراهيم في اصطلاحه هم محمد وآله عليهم الصلاة والسلام .
الطائفة الخامسة : آيات الاصطفاء والطهارة
( إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْض ) ( 2 ) ، ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
هامش
( 1 ) آل عمران : 68 .
( 2 ) آل عمران : 33 .