السَّماوَاتِ . . . ) ( 1 ) وغيرها فهي أوامر ارشادية ترشد إلى وجوب الفحص الذي أدركه العقل إذ ان الفحص مقدمة للادراك ، والادراك متقدم على الاذعان .
أما بالنسبة لتفاصيل الاعتقادات فأيضاً قامت أدلة كثيرة على وجوب الاعتقاد بها إذا حصل العلم بذلك بمعنى أي أن الحكم فيها بخلاف الأصول فهناك يجب تحصيل الايمان ، أما هنا فالحكم معلق على قيام العلم أو الحجة المعتبرة على تلك التفاصيل فالاعتقاد والايمان بها واجب حينئذ .
بل في بعض الأخبار وجوب التسليم الإجمالي بما أنزله الله وما جاء به الرسول وبيّنه الأئمة وان هذا هو مقتضى الايمان بهم .
ففي الرواية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من سرّه ان يستكمل الايمان كله فليقل : القولُ مني في جميع الأشياء قول آل محمد ، فيما أسروا وما أعلنوا وفيما بلغني عنهم وفيما لم يبلغني ( 2 ) .
2 - أما بالنسبة للحكم الشرعي الأصولي :
فهل من الممكن التعبد بالظن في أصول الاعتقادات وتفاصيلها ؟
والبحث هنا يختلف عن البحث في الحكم الأولي ، لذا سوف نقسمه إلى ثلاثة أقسام : -
1 - التعبد بالظن في التوحيد والنبوة .
ويوجد تسالم علي عدم التعبد بالأدلة الظنية في هذين الأصلين وذلك للدور الحاصل في المقام . توضيح ذلك :
ان الايمان بالتوحيد والنبوة يجب ان يستند إلى شيء حجيته ذاتية ، أما إذا كانت
هامش
( 1 ) يونس 10 : 101 .
( 2 ) أصول الكافي كتاب الحج باب 15 .