تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
3 - التعبير الوارد « فارجعوا . . فليرضوا . . واجعلوا » خطاب عام لكل المكلفين بوجوب السعي إلى تعيين المصداق من بين الفقهاء كما مر بيانه . 4 - ان الاستشارة لازمة وان كانت غير ملزمة له وأفضليتها من باب ان الاستعانة بالعقل الجماعي أسد وأفضل مما يتوصل اليه العقل الفرد ، وهو ما يسمى حديثاً بالاستعانة ببنك المعلومات . 5 - ذكر بعض أصحاب التلفيق بين نظرية النص والشورى في كيفية الحكم في عصر الغيبة من أن النصوص عمومها مجموعي وبالتالي يصل إلى شورى الفقهاء . وان إرادة العموم الاستغراقي يلزم الترجيح بلا مرجح إذ ترجع كل فئة إلى واحد فترجيح أحدهما على الآخر يكون بلا مرجح . والجواب عن هذا : أ - ان ظاهر لسان الدليل : « فاجعلوا رجلا . . » هو الاستغراق لا المجموع ، وديدن الفقهاء على استظهار الاستغراق منها ، وتكون النتيجة ان يتصدى الكل للفتيا ولو في عرض واحد ويمارس الكل الجانب التنفيذي وان كان في منطقة محدودة وإلا لزم في القضاء أن لا ينفذ إلا الحكم الصادر من المجموع وهو كما ترى . ب - ان استظهار الاستغراق لا ينافي امكان أخذ شورى الفقهاء إذ قد يرى الفرد والأمة الصلاحية في فقيهين أو أكثر ، وقد أثير نظيره في بحث القضاء في احكام اتخاذ قاضيين أو أكثر . ويذكرون هناك كيف يكون الحل عند الاختلاف . وللمسألة تفريعات وتشقيقات تستعرض في مواضعها .
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 250 | السيد محمد علي بحر العلوم