تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

المبحث الخامس

أدلة نصب الفقهاء

- أما ما ورد من النصب للفقهاء بنحو عام فيمكن الاستدلال به بما يأتي : 1 - في سورة المائدة : ( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ) ( 1 ) . سبب النزول : يكاد يجمع المفسرون من العامة والخاصة على أن سبب النزول هو اختلاف بني النضير وبني قريظة ، فقالت بنو قريظة انه إذا قتل منهم واحد شخصاً من بني النضير قتلوا القاتل ، وإذا كان القاتل من بني النضير والمقتول من بني قريظة أعطوا الدية . وكان اليهود إذا كان الزاني من الاشراف لم يقيموا عليه الحد ، وإذا كان من غيرهم أقاموا عليه الحد . فنزلت هذه الآيات الشريفة لبيان ماذا يجب على علماء بني إسرائيل وربانيهم من الحكم . - ان الآية تدل على أن العلماء مخولون طولياً في طول الربانيين ، وهم أوصياء الأنبياء بقرينة ذكرهم بعدهم وقبل الأحبار - وغيرها من القرائن التي تقدمت الإشارة إليها - لتولي سدة القضاء والفتيا والتي أجملت في سدة الحكم وهذه النيابة ثابتة بإذن المعصوم . - ان هذا التفويض ليس مختصاً بعلماء بني إسرائيل بقرينة كونه خطاباً
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 44 .