المبحث الخامس
أدلة نصب الفقهاء
- أما ما ورد من النصب للفقهاء بنحو عام فيمكن الاستدلال به بما يأتي :
1 - في سورة المائدة : ( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ) ( 1 ) .
سبب النزول : يكاد يجمع المفسرون من العامة والخاصة على أن سبب النزول هو اختلاف بني النضير وبني قريظة ، فقالت بنو قريظة انه إذا قتل منهم واحد شخصاً من بني النضير قتلوا القاتل ، وإذا كان القاتل من بني النضير والمقتول من بني قريظة أعطوا الدية .
وكان اليهود إذا كان الزاني من الاشراف لم يقيموا عليه الحد ، وإذا كان من غيرهم أقاموا عليه الحد . فنزلت هذه الآيات الشريفة لبيان ماذا يجب على علماء بني إسرائيل وربانيهم من الحكم .
- ان الآية تدل على أن العلماء مخولون طولياً في طول الربانيين ، وهم أوصياء الأنبياء بقرينة ذكرهم بعدهم وقبل الأحبار - وغيرها من القرائن التي تقدمت الإشارة إليها - لتولي سدة القضاء والفتيا والتي أجملت في سدة الحكم وهذه النيابة ثابتة بإذن المعصوم .
- ان هذا التفويض ليس مختصاً بعلماء بني إسرائيل بقرينة كونه خطاباً
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 44 .