نَكَالاً مِنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ( 1 ) ، ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِد مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة وَلاَ تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ ) ( 2 ) فأجلدوا ولا تأخذكم اقطعوا الخطاب فيها للمجموع .
( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ) ( 3 ) . وغيرها من الآيات التي تخاطب الناس بما هو من وظائف الدولة .
وتقريب الاستدلال بها ان هذه الآيات تحدد وظيفة الأنبياء والرسل بالتبليغ أما نفس الحكومة وإدارة أمور المجتمع والوظائف العامة فهي للناس يجب عليهم القيام بها .
والجواب عنها :
1 - قد ذكرنا سابقاً وظائف الدولة كجهاز لا يمكن أن يقوم به فرد واحد بل لابد أن يقوم به الجماعة والناس كافة ، وبتعبير آخر إن الدولة والحكم جهد مشترك بين الناس والحاكم ولا يستطيع الحاكم أن يقوم به بمفرده ، ومن دون تفاعل الناس مع جهاز الدولة وطاعتهم له لا يمكن لهذا الجهاز أن يقوم بمهمته .
2 - لو سلمنا بدلالة الآيات على المدعى فنتساءل كيف يمكن للناس ان يقوموا بتلك المهام فهل يؤدونها بنحو المجموع وهذا غير ممكن بل لابد أن يكون هناك جهاز يتولى هذه المهمة ، فمع قيام هذا الجهاز نتساءل ان الواجب هل يسقط عن الأمة وبقية الناس ؟ الجواب بالطبع لا ، فالواجب يبقى مع وجود هذا الجهاز .
وبتعبير آخر ان وجوب هذه الأمور على الناس لا يعني عدم وجود جهاز خاص يقوم بتنفيذ هذه المهام فإنه يبقى على الناس الطاعة والالتزام بما يقرره هذا
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 38 .
( 2 ) التوبة 9 : 2 .
( 3 ) الحديد 57 : 25 .