ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه ( 1 ) .
فالبيع تمليك من جهة البايع للمشتري ونقل الولاية على هذه العين للمشتري ولا يصح البيع إلا ممن له الولاية والصلاحية للتصرف في المبيع . والبيعة هي انشاء ولاية من المبايِع للمبايَع على نفسه ، واسناد هذه المبايعة للأمة يدل على أن الولاية هي للأمة وهي تنقلها إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو للمعصوم في نظرية النص .
وقد استدل من الروايات :
- عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : ثلاث موبقات نكث الصفقة وترك السنة وفراق الجماعة ( 2 ) .
وقال العلامة المجلسي نكث الصفقة نقض البيعة وإنما سميت البيعة صفقة لأن المتبايعين يضع أحدهما يده في يد الآخر عندها . ويؤيد ما مضى السبر التأريخي حيث نرى الالتزام بالبيعة ، فبيعة العقبة الأولى والثانية ، وبيعة الإمام علي وابنه الحسن والحسين ( عليهم السلام ) . ومبايعة الإمام الرضا ( عليه السلام ) وما ورد في مبايعة الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه ) ( 3 ) .
وتقريب الاستدلال بالروايات :
1 - نفس المعنى اللغوي المتقدم والذي يجعل البيعة نوع تولية وانشاء ولاية فالطاعة وانشاء الولاية للحاكم في مقابل تقسيم بيت المال والغنائم كما يظهر من مفردات الراغب ، وقد ذكر ابن خلدون في مقدمته الفصل الثالث - فصل 29 ان
هامش
( 1 ) لسان العرب 8 / 26 مادة بيع .
( 2 ) بحار الأنوار : 2 / باب 32 ح 26 .
( 3 ) سيرة ابن هشام 2 : 66 / 73 - الكامل لابن الأثير 2 : 252 - الارشاد ص 116 / 170 / 186
- الاحتجاج 1 : 34 - نهج البلاغة الخطب 137 / 229 - وفي الغيبة للنعماني ص 175 - 176 في
أمر الحجة ( عليه السلام ) : فوالله لكأني انظر اليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد وكتاب جديد
وسلطان جديد من السماء .