ففقهاء المذاهب مختلفون في تحديد شرعية سلطة الحاكم .
وقد ظهر متأخراً طرح ثالث للشورى وهو أن الشورى تكون كاشفة ومبينة عمن له حق الولاية في علم الله عز وجل ، والشورى تكون كاشفاً إثباتياً عن الأجدر والأكثر تأهلاً لنيل منصب الولاية ، وان الولاية ثابتة له من الله عز وجل . ويظهر هذا الطرح في كتابات بعض المتأخرين من اتباع المذاهب غير الإمامية .
النظرية الثانية :
ان الولاية تثبت بالنص لشخص الولي إلا أن فعلية ولايته منوطة بالبيعة والشورى ، وعند فقد النص يكون الأمر شورى ، وبالتعبير الحديث يقال إن السلطة التنفيذية بيد الأمة غايتها يكونون مقيدين بالمنصوص عليه وفي حالة عدمه يختارون من تنطبق عليه المواصفات والشرائط ، أما السلطة التشريعية فهي بيد الأمة . فالولاية للمختار بالأصالة لا بالنيابة عمن اختار المنصوص عليه .
النظرية الثالثة :
في حالة وجود النص فهو المتبع ولا دور للشورى ، وفي حالة عدمه أو غيبة المنصوص عليه ، فالأمر يعود للأمة لاختبار الحاكم لكن ذلك مشروط بنظارة أهل الخبرة الشرعية وهم الفقهاء .
وفي عصر الغيبة يكون الأمر للأمة شورى تمارس السلطة التنفيذية والتشريعية غايته يكون ذلك تحت نظارة واشراف الفقيه .
ولهذه النظرية صياغات :
1 - ان دور الفقيه يكون كدور المحكمة الدستورية في التعبير الحديث ، وهو فصل النزاعات والاختلافات الحاصلة بين السلطات . وامضاء التشريعات التي