قول المعصوم يمكن ان يستخدم كوسط في البرهان لعصمته عن الخطأ .
أما الصورة الثالثة : إنه لو أعيد النظر في العقل القطعي وتأكدت من قطعيته فإنه يكون قرينة على التصرف في الظاهر الظني والتأويل .
وتوجد صورة رابعة في التعارض بين الظني النقلي والظني العقلي وفي هذه الصورة نلاحظ ان العقل الظني ليس بحجة أما النقلي الظني فقد ذكرنا في بداية بحثنا امكان اعتباره ووقوعه - كما يظهر من عبارة الشيخ في بحث الانسداد ، ومال إلى ذلك كثير من علمائنا كالبهائي والشيخ الطوسي والميرزا القمي وغيرهم .
ويشير الشيخ إلى توصية هامة وهي : -
انه في بحوث المقام يجب التتبع وبذل الجهد للحصول على المعارف النقلية القطعية منها والظنية المعتبرة بناءً على اعتباره في التفاصيل النظرية في شعب المعرف » ، فكما نجهد أنفسنا في البحوث العقلية البحتة أو القلبية فإنه يجب بذل الجهد بعناية فائقة في تحصيل القطعيات النقلية ، ومما يؤسف له قلة الجهود المبذولة في هذا المضمار بالقياس إلى حجم النقل الواصل بأيدينا وبالقياس إلى ما يبذل من جهود في المجال الآخر ، فإنه لو أثريت البحوث العقلية الاستدلالية في المعارف النقلية لتوفّر تبويب كثير من الطوائف للأدلة النقلية ولأمكن العثور على جم كبير من القرائن والاستفاضات المعنوية في كثير من المسائل .
* * *
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 110
مساهمون: السيد محمد علي بحر العلوم
ص١١٠