ترجمة صاحب الديوان وقال مخاطبا العلامة الحاج محمد حسن كبه :
حيتك تنهمل انهمالا * وطفأ مرخية العزالى
يا دار لا سلبت أكف * الدهر حسنك والجمالا
وتنسمت فيك الرياح * صبا ولا هبت شمالا
فلكم على هيفاء قد * ضرب الغيور بك الحجالا
من كل ناعمة الصبا * تثني معاطفها دلالا
يا سعد عد عن الهوى * فلقد أطلت به المقالا
أعط المدائح حقها * ودع الغزالة والغزالا
خف الرجاء لمن نشأن * أكفهم سحبا ثقالا
قوم على ( الزوراء ) أوجههم * نجوم دجى تلالا
( بمحمد الحسن ) ارتقوا * شرفا على الجوزاء طالا
داسوا النجوم بفخره * وبحمله وزنوا الجبالا
هو أمجد الدنيا أبا * هو أكرم الثقلين خالا
وقال مخاطبا إياه :
قل لام العلى ولدت كريما * رق خلقا وراق خلقا وسيما
بدر مجد مدحته فكأني * من مساعيه قد نظمت النجوما
ملك تلمح النواظر منه * ملكا في سما المعالي كريما
مجده في ارتفاعه ثامن الأفلاك * من فوقها أطل قديما
وإذا ما رأيت دار ( أبي الهادي ) * ومعروفها رأيت نعيما
ان رحلت ارتحل لربع نداه * وأقم فيه إن ترد أن تقيما
فهو الجنة التي استعذب الناس * جميعا رحيقها المختوما
سبر الدهر بالتجارب حتى * بالنهى والفخار صار زعيما
واستهلت كلتا يديه إلى أن * لم يدع في بني الزمان عديما
فيه ينزل الرجا واليه * كل ركب سرى ينص الرسيما
هو من أيكة على أول الدهر * زكت في ثرى المعالي أروما
أثمرت سؤددا وفخرا وعزا * ونمتها غطارفا وقروما
وقال مخاطبا إياه ضمن كتاب :
كم مقامات نهى حررها * ليس فيها ( للحريري ) مقامه
وأنيقات بهى لو شامها * ( جوهري ) الشعر ما سام نظامه
وقال مخاطبا إياه أيضا ضمن كتاب :
في فمي لم يزل لذكرك نشر * طيب واختبر بذاك النسيما
وبمرآة فكرتي لم يزل شخصك * نصب العينين مني مقيما
وعلى النحر من علاك ثنائي * ليس ينفك عقده منظوما
لا تظن البعاد يحجب عني * منك ذيالك المحيا الكريما
فوشوقي وموقع الود مني * قسما لا أراه إلا عظيما ( 458 )
أنت عندي بالذكر أحضر من قلبي * بقلبي فكن بذاك عليما
لست أقوى لحمل عتبك يا من * حملت فخره المعالي قديما
فاثن عن غرب عتبك اليوم عني * فبه قد تركت قلبي كليما
هامش
458 لا يوجد هذا البيت في الديوان المطبوع .