ميزة خاصة
يبدو للقاري الكريم من خلال هذا الديوان ثلاث ميزات :
1 - رثاؤه لجده الإمام الحسين ( ع ) ونياحته له فقد كان ثكلا بفقده طيلة حياته ، لذا
تراه مقروح الفؤاد ثائر الأعصاب عندما تقرأ له هذا اللون فتجده أصدق الرثاء ، وأنه
أقوى من سائر شعره وأمتن .
2 - صلاته بآل كبه : لم تكن هذه الصلة حادثة فقد سبق لعمه المرحوم السيد مهدي السيد
داود أن كان كثير الاتصال بهم مما دعاه أن يؤلف كتابا يبقى كذكرى للود والإخاء
سماه ( مصباح الأدب الزاهر ) ( 2 ) ضمنه كثيرا من الصور الأدبية التي تساعد على معرفة
مقاييس الأدب في عهده ، وعلى هذا الضوء سار صاحب الديوان على نهج عمه ومربيه في
الاتصال بهذه الأسرة الكريمة التي عرفت في جميع الأوساط العراقية بمساندتها
للأدباء وتشجيعها للعلماء ، فألف لهم كتابه ( دمية القصر في أدباء العصر ) وأعرب في
شعره عن حب وعواطف تثور في مختلف المناسبات التي تحدث عندهم من قران أو وفاة أو
عودة من غياب ، مما لم يفلت ذكر واحد منهم كبر أو صغر ، غير أن ذكر علم واحد منهم
تجلى في الديوان هو العلامة الحاج محمد حسن فقد اقترب من نفس شاعرنا كثيرا مما
ولد هذا القرب النفسي أن يؤلف باسمه كتابه ( العقد المفصل ) .
3 - آل القزويني : وهذه الأسرة ظهرت في الديوان ظهورا بارزا مما دلت على بالغ
القرب من نفس شاعرنا وحبه لهم واعتداده بأعلامهم الذين رسخت أقدامهم في الزعامة
الدينية ، كما بادلوه الحب واصطفوه خلا وساعدا يساجلونه ويطارحونه ، وينتدبونه في
مختلف المناسبات لتمثيلهم والتصوير لقصدهم .
ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 11
مساهمون: السيد حيدر الحلي
ص١١