المانع ، فافهم وتأمّل .
قوله ( قدّه ) : ولكن الَّذي يظهر بالتأمّل عدم استقامته في نفسه - إلخ - .
امّا عدم استقامته في نفسه فلأنّ كون الدّليل دالًا على حدوث علاقة الزّوجيّة ، وانّها على الدّوام لا يوجب أن يكون من قبيل العام ، ولذا لا يتفاوت أصلًا بين أن يكون لفظيّاً ولبيا ، كما لا يخفى .
والحاصل أنّه ليس الدّليل الدّالّ على استمرار العلاقة ودوامها بنفسها بعامّ ، ولا الدّليل الدّالّ على إزالتها بلفظ كذا بمخصّص له ، وإنّما يكون من العامّ لو كان مفاده الاستمرار والدّوام عند كلّ لفظ قصد به إزالتها ، ويكون حينئذ الدّليل الدّالّ على إزالتها بلفظ كذا مخصّصاً له بلا كلام ، ولكن أين هذا من مفاد الدّليل على دوام مثل علاقة الزّوجية في النّكاح .
وأمّا عدم انطباقه على كلام المحقّق فلأنّ صريح الكلام المتقدّم نقله في كلامه ( قدّه ) انّ المقتضى للبقاء هو المقتضى للثّبوت لا الإثبات ، حيث جعل فيه المقتضى للتّحليل مطلقا نفس العقد ، فراجع .
وأمّا إخراجه للمدّعى عن عنوان الاستصحاب فلأنّ المراد بالمقتضى لو كان هو عموم الدّليل أو إطلاقه كما هو قضيّة التّوجيه ، لم يكن ذلك من الاستصحاب ولا ينكره أحد ، لا من الأصحاب ولا من غيرهم من أولى الألباب ، ويخرج عمّا هو محلّ النّزاع بينهم في هذا الباب .
قوله ( قدّه ) : لاستحالة خروج الممكن عمّا عليه بلا مؤثّر - إلخ - .
هذا على القول بعدم الحاجة في هذا البقاء إلى المؤثّر ، وعلى القول بالحاجة لا بدّ من المؤثّر للبقاء ويكفي عدمه لعدمه من دون حاجة إلى ما يؤثّر فيه ، فافهم .
ثمّ انّه لا يبعد أن يكون منشأ الرّجحان هو أنس ذهن الإنسان بثبوته وركوزه في خاطره ، ضرورة تفاوته مع الطَّرف الآخر في ذلك وإن كان الطَّرفان يتساويان عند الشّكّ في وجود علَّة البقاء بحسب البرهان ، إلَّا أنّه لا يلتفت إليه غالباً ، فلا ينافي تفاوتهما بذلك كما يشهد به الوجدان ، وإنّما الشّأن في إقامة الدّليل على اعتبار هذا الظَّنّ .
ثمّ لا يخفى أنّ ظاهر مثل العضدي ، كون الاستصحاب من الأمارات المركبة من الكون السّابق وعدم الظَّنّ بالخلاف ، وقضيّة ذلك انتفاؤه مع الظَّنّ به ولو لم يكن بمعتبر ،
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد — صفحة 322
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٣٢٢