الحكومة وكيفيّة حكومة الدّليل على الأصل بما لا مزيد عليه فيما علَّقناه سابقاً على أواخر الاستصحاب وأوائل التّعادل والتّرجيح من الكتاب فلا نعيد .
هذا في دفع المنافاة بين الدّليلين ، وأمّا دفعه بين نفس الحكمين فقد أشبعنا المقال فيه بعد توضيح الحال فيما في الجمع بينهما من وجوه الإشكال فيما علَّقنا على حجّية الظَّن عند كلامه ( قدّه ) في ردّ ابن قبة ، فليراجع .
قوله ( قدّه ) : لا ينفع بعد قيام الإجماع - إلخ - .
إذ معه لا يجوز تخصيص دليل الأمارة بدليل الأصل بأن يعمل بالأصل في مورد التّعارض دون الدّليل ، للزومه الفصل ، بخلاف العكس فيتعيّن . وبالجملة فالدّليلان وإن كان بينهما عموم وخصوص من وجه بحسب الشّمول ، إلَّا انّه لا محيص عن معاملة العموم المطلق لوجود ما هو الملاك فيه هاهنا وعدم جواز التّخصيص إلَّا في خصوص أحدهما بعينه هذا .
قوله ( قدّه ) : توضيح ذلك - إلخ - .
ذلك إشارة إلى أصل توجيه كون إطلاق إطلاقه المخصّص والمخرج على الدّليل على الحقيقة ، فلا تغفل .
قوله ( قدّه ) : ولذا اشتهر انّ علم المجتهد - إلخ - .
يعنى لأجل انّ مفاد دليل الاعتبار ليس إلَّا حكماً ظاهريّاً اشتهر انّ علم المجتهد بالحكم مستند إلى هذا القياس الغير المنتج ، إلَّا للحكم الظَّاهري ، حيث أخذ في موضوع الكبرى عدم العلم كما هو الشّأن في الأحكام الظَّاهريّة ، كما لا يخفى . ومن المعلوم انّه لو كان مفاده حكماً واقعيّاً لكان ما يترتّب عنده من القياس غير منتج إلَّا حكماً واقعيّاً ، كما هو واضح .
قوله ( قدّه ) : واعلم انّ المقصود - إلخ - .
وذلك لأنّ الكتاب في الأصول فلا يتكفّل إلَّا بيان ما يجدي المجتهد في مقام الاستنباط ممّا يعمله في طريق استنباطه للحكم الشّرعيّ من دليله ، أو ما يستريح إليه بعد الفحص واليأس عنه وليس مفاد الأصول في الشّبهات الموضوعيّة ممّا يعمل في طريق استنباط
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد — صفحة 185
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١٨٥