يشك بعد ما يتوضأ قال عليه السلام هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك فان الظاهر منه ان الوجه في إلغاء الشك وقوع المشكوك فيه في محله بموجب العادة والغلبة وفيه منع إذ فرق واضح بين جعل الظن الحاصل من العادة معتبراً كما هو مفاد الطريق أو كونها علة لتشريع الحكم للشاك ولا يستفاد من الخبر الأول فيبقى ظهور الأخبار السابقة من كون هذا الحكم من الأحكام المقررة للشاك بحاله فليتدبر المقام السادس قد يراءى في بادئ النّظر لزوم التهافت في الأخبار السابقة إذ لفظ الشيء كما أنه يصدق على جزء المركب كذلك يصدق على مجموعه فحينئذ لو شك في جزء من المركب بعد الفراغ منه فذلك الجزء مشكوك فيه ومجموع المركب أيضاً مشكوك فيه إذ الشك في الجزء يستلزم الشك في الكل
درر الفوائد — صفحة 603
مساهمون: الشيخ عبد الكريم الحائري
ص٦٠٣