تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ويثبت الباقي كما ذكرنا هذا وينبغي التنبيه على أمور الأول إذا دار الأمر بين التعيين والتخيير بان يكون تعلق الوجوب على موضوع معلوما وشك في أنه على نحو التعيين أو التخيير فهل الأصل يقتضى أيهما فيه وجهان ( وجه الأول ) ان تعلق التكليف بهذا الموضوع معلوم ويشك في أنه هل يسقط بإتيان شيء آخر أولا فمقتضى الاشتغال بالحكم الثابت فراغه عن عهدة التكليف يقيناً ( ووجه الثاني ) ان الشك في المقام راجع إلى الشك في الإطلاق والتقييد ووجهه ان الشيئين إذا اتحدا في الأثر فاللازم عند العقل ان يكون ذلك الأثر مستنداً إلى القدر الجامع فحينئذ مرجع الشك في التعيين والتخيير إلى أن التكليف هل هو متعلق بالجامع بين الفردين أو بخصوص ذلك الفرد ولما قلنا بالبراءة هناك نقول بها هنا أيضا ( والحق ) هو الأول لأن التخيير وان كان راجعاً إلى تعلق الحكم بالجامع عقلا وفي عالم اللب ولكن لو كان مراد المولى ذلك العنوان الخاصّ الَّذي جعله موردا للتكليف على وجه التعيين لم يكن للعبد عذر وليست المؤاخذة عليه مؤاخذة من دون حجة وبيان حيث إنه يعلم توجه الخطاب بالنسبة إلى العنوان المخصوص ومن هنا تعرف الفرق بين المقام وبين دوران الأمر بين المطلق والمقيد حيث إنه في الثاني لا يعلم بتوجه الخطاب بالمقيد فيؤخذ بالمتيقن ويدفع القيد بالبراءة بخلاف ما نحن فيه حيث إن المفروض العلم بصدور الخطاب المتعلق