پرش به محتوای اصلی

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحه 519

پدیدآورندگان:

ص۵۱۹
الكفاية من أن معنى الحديث هو رفع الحكم عن الموضوعات الضررية . وأما على ما اخترناه من أن معناه نفي الحكم الضرري في عالم التشريع فالإشكال مندفع من أصله ، لأن الضرر في موارد الجهل به لم ينشأ من الحكم الشرعي ليرفع بالدليل المزبور ، وانما نشأ من جهل المكلف به خارجا ، ومن ثم لو لم يكن الحكم ثابتا في الواقع لوقع في الضرر أيضا . ويرد عليه : ان الاعتبار في دليل نفي الضرر انما هو بكون الحكم في نفسه أو بامتثاله ضرريا ، ولا ينظر في ذلك إلى الضرر المتحقق في الخارج وانه نشأ من أي سبب ، ومن الظاهر أن الطهارة المائية في المثال لو كانت واجبة في الشريعة لصدق أن الحكم الضرري مجعول فيها ، وعليه فدليل نفي الضرر ينفي وجوبه لولا ما ذكرناه من اختصاصه بموارد الامتنان . ثم لا يخفى ان الحكم بصحة الطهارة المائية في فرض الجهل بالضرر يبتني على أحد أمرين . الأول : ان لا يكون الإضرار بالنفس محرما ما لم يبلغ إلى إلقائها في التهلكة ، ولم يكن مما علم مبغوضيته في الشريعة كقطع الأعضاء ونحوه . الثاني : ان لا يكون النهي المتعلق بالعنوان التوليدي متعلقا بما يتولد منه ، فالإضرار بالنفس وان فرض حرمته مطلقا إلَّا ان حرمته بناء على ذلك لا تسري إلى الطهارة المائية التي يتولد منها عنوان الإضرار ، فلا مانع من الحكم بصحتها وان كان الإضرار المتولد منه حراما بالفعل . واما إذا لم نقل بشيء من الأمرين فالطهارة المائية وان لم يشملها دليل لا ضرر إلَّا ان حرمتها الواقعية مانعة عن اتصافها بالصحّة ، ولا يكون الجهل بالحرمة موجبا للتقرب بما هو مبغوض واقعا ، ومن هنا ذكرنا في بحث اجتماع الأمر والنهي انه بناء على الامتناع وتقديم جانب الحرمة لا يحكم بصحة العبادة ولو في حال