پرش به محتوای اصلی

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحه 374

پدیدآورندگان:

ص۳۷۴
من الطرفين بالإضافة إلى الأثر المشترك ، فيسقط في كل منهما ، فيكون العلم منجزا له . واما بالنسبة إلى الأثر المختص ببعض الأطراف فيجري الأصل فيه بلا معارض ، ففي المثال المتقدم لا يجوز شرب الماء ، ولكن لا مانع من الوضوء به . والتحقيق : ان العلم الإجمالي منجز بالنسبة إلى جميع الآثار ، وذلك لأن جواز الوضوء به متفرع على جريان قاعدة الطهارة فيه ، فإذا فرض عدم جريانها بالمعارضة فلا طريق للحكم بطهارة الماء كي يجوز الوضوء به ، فنفس احتمال نجاسته مانع عن التوضي به لو لم يكن هناك ما يوجب الحكم بطهارته . هذا كله في فرض تعدد الموضوع والعلم إجمالا بثبوت حكم واحد في موضوع ، أو ثبوت حكمين في الموضوع الآخر . واما لو كان الموضوع واحدا وكان الترديد في السبب الَّذي تعلق به العلم الإجمالي ، كما لو علم بأنه استدان من عمرو عشرة دراهم أو انه أتلف منه ما يساوي عشرين درهما ، ففي مثل ذلك يكون القدر المشترك معلوم التحقق ، والزائد مشكوك الحدوث ، فيرجع فيه إلى الأصل ، والترديد في السبب لا ينافي انحلال الحكم المسبب إلى المتيقن والمشكوك ، فان ما يوجب تنجز الحكم انما هو العلم بنفس التكليف لا بسببه . ثم إن ما ذكرناه في الفرض الأخير انما هو فيما لم يكن فيه أصل موضوعي حاكم على أصالة البراءة ونحوها ، ففي ما لو دار الأمر بين كون نجاسة الثوب مستندة إلى ملاقاة البول أو الدم لا يمكن الرجوع إلى أصالة عدم وجوب غسله ثانيا ، فان استصحاب النجاسة قبل الغسلة الثانية حاكمة على الأصل المزبور كما هو ظاهر . التنبيه السادس : هل يفرق في تنجيز العلم الإجمالي بين الدفعيّات والتدريجيات ؟ وجهان ، بل قولان . وليعلم ان محل الكلام في هذا التنبيه والتنبيه الآتي هو ما إذا لم تكن أطراف العلم الإجمالي موردا للاحتياط في نفسها مع قطع النّظر