تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أصل التكليف دون الجارية في مرحلة الامتثال . إذا عرفت ذلك فالكلام يقع تارة : في حرمة المخالفة القطعية ، وأخرى : في وجوب الموافقة القطعية . والكلام فيهما تارة : يقع في مقام الثبوت وإمكان جعل الحكم الظاهري في تمام الأطراف أو في بعضها ، وأخرى : في شمول الأدلة . فهنا أربع مسائل . المسألة الأولى : في إمكان جعل الحكم الظاهري وعدمه في تمام الأطراف . والمانع المختص به أمران : أحدهما : استلزامه الترخيص في المعصية ومخالفة التكليف الواصل صغرى وكبرى بالعلم الإجمالي ، وهو قبيح من غير فرق بين كون الحكم الظاهري ثابتا بالأمارة ، أو بالأصل التنزيلي ، أو غير التنزيلي وان كان الارتكاب تدريجيا ، لأن التمييز غير مأخوذ في موضوعات التكاليف ، ولا يفرق العقل في قبح الترخيص في مخالفة التكليف الواصل بين أن يكون معلوما تفصيلا ، أو أن يكون معلوما بالإجمال ، وهذا يختص بموارد العلم الإجمالي بالتكليف ، وكون الحكم الظاهري في جميع الأطراف نافيا له ، وعليه فيستحيل شمول أدلة الأصول لجميع أطراف العلم الإجمالي في عرض واحد . واما جعل الحكم الظاهري في كل من الأطراف مقيدا بعدم ارتكاب الطرف الآخر فهو أيضا مستحيل على ما سيأتي البحث عنه مفصلا . لا يقال : ان مورد جريان الأصل انما هو كل واحد من الأطراف بخصوصه ، وثبوت التكليف فيه غير معلوم ، فليس فيه ترخيص في المعصية . لأنا نقول : جريان الأصل في كل طرف بخصوصه منضما إلى الترخيص في بقية الأطراف يكون ترخيصا في مخالفة التكليف المعلوم ، وان لم يكن الأمر كذلك في فرض عدم الانضمام .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 349 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي