ذلك في القوانين العرفية بل في القضايا الشخصية أيضا .
واما ان كان الموضوع منتفيا في نفسه مع قطع النّظر عن جعل الحكم ، كما لو قال إذا « طرت إلى السماء فتوضأ » وانّ الطيران إلى السماء في نفسه منتف فلا يجوز جعله ، لأنه لغو محض إلَّا أن يكون صورة حكم بداعي الامتحان والاختبار ، كما لو قال المولى لعبده : « اشتر اللحم » مع علمه بانتفائه بداعي اخباره وانه يشتغل بمقدمات شرائه من المشي إلى السوق ونحوه أم لا .
وبالجملة فالصحيح في المقام هو التفصيل بان يقال : امّا شرائط الجعل فبانتفائها ينتفي الجعل ، سواء كان الجاعل عالما به أو لم يكن وامّا شرائط المجعول فيصح الجعل مع علم الآمر بانتفائها فيما إذا كان نفس الجعل سببا للانتفاء ، واما إذا لم يكن الانتفاء مستندا إليه فجعله لغو غير جائز إلَّا إذا كان الجعل صوريا بداعي الامتحان ونحوه .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 64
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٦٤