قابل للتقسيم إلى الإنسان .
وثالثة : يكون الانصراف من جهة الشك في الصدق على ما اصطلح عليه الشيخ قدّس سرّه في قبال الشبهة المصداقية ، بان كان الشك في سعة المفهوم وضيقه في مقام التطبيق بعد وضوحه في الجملة ، وقد مثل له بلفظ الماء ، فإنه من أوضح المفاهيم العرفية ومع ذلك في مقام التطبيق يشك في صدقه على ماء الزاج والكبريت ، وانه ماء مخلوط بوحل وكدر حار أولا ينطبق عليه عنوان الماء .
والانصراف بهذا المعنى أيضا يمنع الإطلاق إذ معه يشك في تحقق المقدمة الأولى أعني ورود الحكم على المقسم لعدم إحراز كون العنوان مقسما حينئذ ، ولا بدّ من إحرازها في التمسك بالإطلاق ، وهذا كله واضح . فصل : إذا ورد مطلق ومقيد ، فتارة : يكونان مثبتين ، وأخرى : نافيين ، وثالثة ، يكونان مختلفين ، وكأنّ حمل المطلق على المقيد في القسم الأخير فيما إذا كان المطلق مثبتا والمقيد نافيا مورد التسالم بينهم ، وقد وقع الاستدلال والنقض والإبرام في القسم الأول . ونقول : يقع الكلام في المقام في موردين .
الأول : ما إذا كان المطلوب في المطلق بنحو صرف الوجود .
الثاني : فيما إذا كان بنحو مطلق الوجود أي انحلاليا .
امّا المورد الأول : فكما لو ورد في دليل « أكرم عالما » وفي دليل آخر « لا تكرم فساقهم وأكرم العالم العادل » وقد عرفت انّ الاستدلال والإشكال وان وقع في خصوص الثاني إلَّا انه غير منحصر به ، بل يجري في القسم الأول أيضا إيرادا وجوابا .
فمن جملة ما استدل به على ذلك انّ حمل المطلق على المقيد هو الَّذي يقتضيه الجمع بين دليلين .
وأورد عليه بأنه غير منحصر بحمل المطلق على المقيد ، إذ يمكن الجمع بينهما
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 342
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٣٤٢