Skip to main content

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — Page 221

Contributors:

P.221
ثم لا فرق في ما ذكرناه من ظهور القيد في الاحترازية بين ما إذا كان في كلام واحد متصل كالمثال المتقدم ، أو في كلامين منفصلين في حكم الكلام الواحد المتصل كما لو قال « أعتق رقبة » وقال : « أعتق رقبة مؤمنة » وعلمنا من الخارج اتحاد الحكمين ، فلا بدّ حينئذ من حمل المطلق على المقيد سواء قلنا بمفهوم الوصف أم لم نقل . الثالث : انّ المراد من الوصف ليس الوصف الاصطلاحي ، بل المراد منه مطلق القيد ولو مثل الجار والمجرور ونحوه مما يوجب تضييق الموضوع أو المتعلق ، فمثل قولك « صل في المسجد » داخل في محل البحث ، فانّ القيد فيه يضيق المتعلق ، ولذا لا يتحقق امتثاله بإتيان الصلاة في غير المسجد ، فكان الأنسب ان يعبر عن مفهوم الوصف بمفهوم القيد . وكيف ما كان الظاهر انّ الوصف لا مفهوم له . وتفصيل ذلك : انّ القيد الوارد في الكلام ثبوتا يمكن ان يرجع إلى الهيئة أي الحكم ويعبر عنه بالمنشأ ، فيكون مقيدا من غير فرق بين إنشاء الطلب وغيره من العقود والإيقاعات فينشأ البيع معلقا على مجيء عمرو غاية الأمر ورد الدليل على مبطلية التعليق في غير الوصية والتدبير من العقود والإيقاعات ، كما يمكن ان يرجع إلى الموضوع أو المتعلق بان يقيد في المرتبة السابقة عن ثبوت الحكم ثم يتعلق به الحكم مقيدا فمهما كان القيد في الكلام من قبيل الأول فيثبت له المفهوم ويدل على انتفاء الحكم عند انتفاء القيد وإلَّا لم يكن وجه ليضيقه ويقيده به ، وهذا بخلاف ما إذا كان القيد راجعا إلى الموضوع أو المتعلق فانّ ثبوت الحكم لموضوع خاص لا يستلزم انتفائه عن موضوع آخر ولو كان تعليق الحكم على القيد في بعض الموارد مشعرا بعلَّيته للحكم . نعم إذا كان علَّة منحصرة له لدل على انتفائه عند انتفائها ، إلَّا انه لا دلالة للكلام على الانحصار كما هو واضح ، فان ثبت بقرينة خارجية يثبت المفهوم أيضا . هذا كله في مقام الثبوت .