بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للَّه ربّ العالمين وصلَّى اللَّه على محمّد وآله ، واللَّعنة على أعدائهم أجمعين .
غير خفي انّ المتكفل للبحث عن المبدأ والمعاد وما يتعلق بالاعتقاديات هو علم الكلام ، كما انّ المتكفل لما يتعلق بالعمل من الأحكام هو علم الفقه ، والمتكفل لتنقيح مبانيه هو علم الأصول ، فلا بد للفقيه من البحث عنه إما في مقدمة الفقه كما كان عليه دأب الفقهاء قبل زمان الشيخ الطوسي ، وإمّا مستقلا كما هو المتعارف في زماننا ، وليس التعرّض له مستقلا من البدعة كما توهم ، فمن لم يجتهد في المباحث الأصولية ، لا يكون مجتهدا ، بل هو مقلد ناقل للمسائل ولو كان قادرا على تطبيق القواعد الفرعية ، وبهذا ظهرت أهميّة علم الأصول .
ثم في الأصول ، تارة : يبحث عن الحكم المتعلَّق بالشيء بلحاظ الشك في الواقع ، ويعبّر عن دليله بالدليل الفقاهتي والأصل العملي ، وسيأتي بيان وجه التسمية .
وأخرى : يبحث فيه عن لوازم الحكم الواقعي عقلا من دون نظر إلى الألفاظ أصلا ، كمبحث مقدّمة الواجب وبحث النهي عن الضد ، ومسألة اجتماع الأمر
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 7
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٧