تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

ذلك ، فإنه ليس غرضه من أمر كل منهم بذلك سد باب العدم من قبله ، وانما غرضه طبخ الطعام الَّذي لا يترتب على جميع المقدمات . وإذا كان الغرض كذلك فلا محالة ينحصر الواجب بخصوص المقدمة الموصلة ، وان شئت فعبر عنها بالعلَّة التامّة وان كانت العبارة غير خالية عن المسامحة . ومنها : ما ذكره في الكفاية ( 1 ) أيضا ، وحاصله : انه لو أتى المكلف بالمقدمة ولم يأت بعد بذيها فيكون التكليف بها ساقطا لا محالة ، ولا بدّ أن يكون سقوطه بالإطاعة كما هو المطلوب ، أو بالعصيان ، أو بزوال الموضوع ، أو بحصول الغرض ، وعلى الأول يثبت المطلوب ، والوسطان غير محتملين ، وعلى الرابع لا بدّ من أن يكون مطلوبا ، لأنّ الوافي بالغرض يؤمر به لولا المانع . والجواب عن ذلك . أولا : بالنقض بما إذا شرع المكلف في الواجب التدريجي وأتى ببعض إجزاءه ، فإنه تجري فيه الشقوق المتقدمة . وثانيا : الحل في الجميع هو انّ الإطاعة والسقوط فيها يكون مراعى على الإتيان ببقية الأجزاء بنحو الشرط المتأخر ، فان أتى بها المكلف يستكشف سقوط التكليف من الأول بالإطاعة ، وإلَّا فيستكشف عدم كون ما أتى به مصداقا للمأمور به من أول الأمر ، وهذا واضح . ومما أورد على اختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة ما ذكره المحقق النائيني من الدور ، ويمكن تقريبه بوجهين :

هامش
( 1 ) كفاية الأصول - المجلد الأول - ص 186 .