تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

وبهذا ظهر الجواب عن الميرزا القمي ، إذ عرفت أنه لا حاجة في ترتب الثواب على امتثال الواجب الغيري ، ونعبر بالمقدم ليكون أعم إلى الوجوب فكيف بالخطاب المستقل ، ويؤيد ما ذكرناه الروايات الواردة في ترتب الثواب على الإتيان ببعض المقدمات كالمشي إلى زيارة الحسين عليه السّلام أو إلى الحج ونحو ذلك . ثم إنه استشكل في الطهارات الثلاث من جهات : أحدها : انّ الأمر الغيري يكون توصليا ، فمن أين نشأت عبادية الوضوء والغسل والتيمم ؟ ثانيها : انّ ظاهر بعض الأخبار ترتب الثواب عليها ، كما ورد في الوضوء « انّ الوضوء على الوضوء عشر حسنات » ( 1 ) إلى غير ذلك . اما الجواب عن الجهة الثانية فقد ظهر بما تقدم . واما الجهة الأولى فأجيب عنها بوجوه : منها : ما في الكفاية من أنها عبادات ذاتية ( 2 ) ، وليست عباديتها لأجل أمرها الغيري ، بل العبادة بما هي كذلك تكون مقدمة للصلاة مثلا نظير أمر الوالد بصلاة الليل أو نذرها . وقد أشكل المحقق النائيني ( 3 ) عليه بوجوه : الأول : انّ الاستحباب الذاتي ان تم فإنما يتم في الغسل والوضوء ، ولا دليل عليه في التيمم . وفيه : انه ورد في الحديث « انّ التراب أحد الطهورين » وفي خبر آخر

هامش
( 1 ) الكافي - ج 3 - ص 72 .
( 2 ) كفاية الأصول - المجلد الأول - ص 177 .
( 3 ) أجود التقريرات - المجلد الأول - ص 175 .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 321 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي