وفيه : انه على فرضه ليس تركه من الكبائر .
ثانيها : أن يكون ذلك من جهة التجري .
وفيه : انّ التجري لا يكون حراما شرعا ، وعلى فرض تسليمه فليس من الكبائر قطعا .
ثالثها : أن يكون ذلك للتفصيل بين الشكوك وغيرها لكثرة الابتلاء بها .
وفيه : انّ اسناد ذلك إلى الشيخ بعيد غايته كما هو ظاهر ، فانّ غيرها من الواجبات أيضا يكثر الابتلاء بها مع انّ الفسق لا يتحقق بمجرد ترك الواجب ما لم يكن كبيرة .
والَّذي ينبغي ان يقال : انّ الوجه لما أفاده أحد أمرين :
الأول : انّ الشيخ يذهب إلى انّ العدالة ملكة راسخة في النّفس ، أي هو البناء العملي على إتيان الواجبات وترك المحرمات ، وهذا البناء ينافيه ترك تعلم الشكوك مع الاطمئنان بالابتلاء بها الَّذي يترتب على تركه ترك امتثال الواجب ، فلا تتحقق الملكة في مثل هذا الشخص .
الثاني : انّ وجوب التعلم حيث إنه للغير فيتبع ذلك الغير من حيث كون تركه كبيرة أو غير كبيرة ، وحيث انّ ترك تعلم الشكوك يؤدي إلى ترك الصلاة الَّذي هو من الكبائر فيكون كبيرة ويوجب الفسق ، والصحيح هو ما أفاده قدّس سرّه في المقام .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 294
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٢٩٤