تنبيهات : التنبيه الأول في تركب معاني المشتقات وبساطتها ذكر شارح المطالع ( 1 ) عند تعريف الفكر بأنه ترتيب أمور معلومة لتحصيل الأمر المجهول ، والإيراد على ذلك بأنه ربما تحصل معرفة المجهول بأمر واحد كما في تعريف الإنسان بأنه ضاحك ، ان المشتق ليس أمرا واحدا ، بل هو أمور عديدة ، لأن معناه شيء أو ذات ثبت له المبدأ ، فهو مركَّب من الذات والمبدأ والنسبة بينهما . وأورد عليه السيد شريف في الحاشية بأنه يستحيل أخذ الشيء في المشتق ، لأنه ان أريد من الشيء مفهومه فيلزم أخذ العرض العام في الذاتي ، أعني الفصل في مثل ناطق ، وان أريد منه مصداق الشيء وواقعه فيلزم انقلاب القضيّة الممكنة إلى الضرورية في مثل قولك « الإنسان ضاحك » ، فان ثبوت الشيء لنفسه ضروري . وليعلم أن مورد النزاع انما هو بساطة معنى المشتق وتركَّبه بالتعمل والتحليل العقلي لا ابتداء ، فان ما يفهم ابتداء من المركبات المسلَّمة كلفظ الدار أو ألف مثلا ليس مركَّبا ، فكيف بالمشتق الَّذي تركبه محل خلاف ، بداهة انه لو قيل « زيد اشترى دار عمر » لا ينتقل السامع من لفظ الدار ابتداء إلى الحائط والقبة والسرداب ، وهكذا لا ينتقل من استماع لفظ « ألف » إلى عشرين خمسين ، أو
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 124
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص١٢٤
هامش
( 1 ) شرح المطالع - ص 11 .