ثمرة البحث :
ثم إنه لا ثمرة للبحث عن المشتق أصلا ، وذلك لأنّا ولو لم نقل بكونه حقيقة في خصوص المتلبّس ولكن لا ريب في أنه منصرف إلى خصوص المتلبّس وظاهر فيه عرفا ، وقد ذكرنا مرارا ان المتّبع هو الظهور العرفي ولا غرض لنا بالمعنى الحقيقي ، مثلا لو قال المولى : « يحرم إهانة المؤمن » ظاهره بنظر العرف حرمة إهانة من يتّصف بالايمان بالفعل لا من كان متلبسا وقد كفر فعلا . وهكذا ما جعل ثمرا للبحث وهو ما ورد من كراهة البول تحت الشجرة المثمرة ، فان ظاهره المثمرة بالفعل لا ما كانت مثمرة .
واما الفرع الَّذي ذكره فخر المحققين من أنه لو أرضعت الزوجة الكبيرة الزوجة الصغيرة ، وقد فرض العلَّامة قدّس سرّه ان للرجل زوجات ثلاثة إحداهن صغيرة واثنتان منهن كبيرتان ، ويشترك الفرضان فيما هو المهمّ غالبا ، ونشير إلى ما يختصّ بفرض الثلاثة فهو أيضا غير صحيح لأنه مورد النص الخاصّ ، وكيف كان فتارة تكون الكبيرتان مدخول بهما معا ، وأخرى : غير مدخول بهما ، وثالثة : تكون إحداهما مدخولا بهما دون الأخرى ففي المقام فروع ثلاثة ، وعلى التقادير : تارة :
نتكلَّم من حيث بطلان عقد الزوجة ، وأخرى : من حيث لزوم الحرمة الأبديّة ، فنفرض الكلام فيما إذا لم تكون مدخولا بهما أصلا .
وفي الفرض ذهب المشهور إلى بطلان زوجيّة الكبيرة والصغيرة معا ، لصدق عنوان أم الزوجة على الكبيرة وبنت الزوجة على الصغيرة في آن واحد ، وتحقيق الكلام في ذلك مبني على مقدمتين :
الأولى : ان حرمة الزوجة ، تارة : تكون حرمة عينيّة ، وأخرى : تكون الحرمة في الجمع كالجمع بين أختين ، وفي الثاني إذا تقارنتا كما لو كان للرجل وكيلان
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 107
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص١٠٧